عليه أنّه متحقّق حين صدق على جزء مخصوص من الزمان أنّه متحقّق .
انتهى » . « 1 »
وأيضا : قياس الأزمنة على الأمكنة مع الفارق ؛ لتقضي أحدهما وقرار الآخر وحضور الأمر التدريجي دفعة - ولو عند من لا يتغيّر أصلا - واضح البطلان ، وكيف يمكن حضور المعدوم ؟ ! فالتمثّل المذكور غير مطابق للمتمثّل له إلّا إذا كان أجزاء الخيط المذكور تدريجية ، ومع ذلك تكون حاضرة « 2 » عند الشخص الإنسانيّ دفعة وغير حاضرة عند النملة ، ولا ريب أنّها إذا فرضت تدريجيّة لا تكون حاضرة دفعة عند الشخص الإنساني أيضا .
والحاصل : أنّه لمّا كان امتناع الإدراك في المثال المذكور ناشئا من جانب العالم ؛ لضعف قوّته ، فحيث لا ضعف أمكن الإدراك . وامتناع الإدراك في الزمان ليس من جانب العالم ليختلف القويّ والضعيف في ذلك ، بل من جانب المعلوم ؛ لأنّه ينعدم شيئا فشيئا ، والمعدوم غير قابل للحضور ، فلا محال لا يختلف القويّ والضعيف في ذلك .
ويتفرّع على ذلك أنّه لو كان ما ظنّوه حقّا ، لما احتيج إلى الفرق بين المعلومات القريبة والبعيدة في تعلّق العلم الحضوريّ بها بكون العلم بالقريبة بذواتها وبالبعيدة بصورها القائمة بالقريبة ؛ لكون الجميع على
هامش
( 1 ) . نقد المحصل : 250 - 252 .
( 2 ) . في د : « حاضرة دفعة » .