تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بجهة أشرف . وهكذا الأمر حتّى يكون المبدأ الأوّل يقعل الوجود بجهة أشرف من جميع الجهات الّتي يمكن أن تتفاضل فيها العقول البريئة عن المادّة ؛ إذا كان « 1 » معقوله « 2 » ليس هو غير المعقولات الإنسانيّة بالنوع فضلا عن سائر معقولات سائر المفارقات وإن كان مبائنا بالشرف جدّا للعقل الإنساني ، وأقرب شيء من جوهره هو العقل الّذي يليه ، ثمّ هكذا على الترتيب إلى العقل الإنساني . ولو كان ما يعقل المعلول من هذه المبادئ من علّته ما يعقل « 3 » العلّة من ذاتها ، لم يكن هنالك « 4 » مغايرة بين العلّة والمعلول ، ولما كان « 5 » كثرة لهذه الأمور المفارقة أصلا . فقد ظهر من هذا القول إنّه على أيّ جهة يمكن أن يقال : إنّها تعقل الأشياء كلّها ؛ فإنّ الأمر في ذلك واحد في جميعها حتّى في عقول الأجرام السماويّة ، وعلى أيّ جهة يقال فيها : إنّها ليست تعقل ما دونها ، وانحلّت بهذه الشكوك المتقدّمة ؛ فإنّها بهذه الجهة يقال « 6 » : عالمة بالشيء الّذي صدر عنها ؛ إذ كان ما يصدر عن العالم بما هو عالم يلزم ضرورة - كما قلنا - أن يكون معلوما ، وإلّا كان صدوره كصدور الأشياء الطبيعيّة بعضها عن بعض .
هامش
( 1 ) . في د : « إذ لو كان » . ( 2 ) . في المصدر : « إذ كان ضرورة معقولة » . ( 3 ) . في المصدر : « من علّته هو هو بعينه ما تعمل » . ( 4 ) . في د : « هناك » . ( 5 ) . في د وفي المصدر : « ولا كانت » . ( 6 ) . في د وفي المصدر : « يقال إنّها » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 203 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده