التفصيل لا يكون لما ليس له نفس ، كما مرّ في كلام الشيخ ، فكيف حكموا بكونه ثابتا له تعالى ولو بعد ذاته ؟ ! وذلك لأنّ كثرة معقولاته تعالى ليست كثرة متجدّدة زمانيّة فكرّية ليلزم من ثبوتها لشيء ثبوت النفس له . والتفصيل - الّذي قد مرّ في كلام الشيخ أنّه لا يكون إلّا لما له نفس - إنّما هو الكثرة التفصيليّة الفكريّة .
وبالجملة ، قابل العلم التفصيليّ الفكريّ - الّذي لا بدّ أن يفيض عن الغير - لا يكون إلّا النفس من حيث هي نفس .
وأمّا قبول التفصيل الفائض عن ذات العاقل ، فلا يستلزم وجود النفس ، بل يكون من شأن العقل - من حيث هو عقل - قبول ذلك ، وهذا هو القبول بمعنى مطلق الموصوفية لا القبول المستدعي للانفعال بخلاف القبول الّذي ليس إلّا للنفس ، فليتدبّر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 198
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص١٩٨