تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وهو المراد من ظاهريّته الأولى . وقال أيضا : فصّ : « لا يجوز أن يقال : إنّ الحق الأوّل يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور كما ندرك الأشياء المحسوسة من جهة حضورها وتأثيرها فينا ، فتكون هي الأسباب لعالميّة الحقّ ، بل يجب أن يعلم أنّه يدرك الأشياء من ذاته تقدّست ؛ لأنّه إذا لحظ ذاته لحظ القدرة المستقلّة ، فلحظ من القدرة المقدور ، فلحظ الكلّ ، فيكون بذاته سبب علمه بغيره . ثمّ قال : ليس علمه بذاته مفارقا لذاته ، بل هو ذاته ، وعلمه بالكلّ صفة لذاته ليست هي ذاته ، بل لازمة لذاته ، وفيها الكثرة الغير المتناهية ، « 1 » فلا كثرة في الذات ، بل بعد الذات ؛ فإنّ الصفة بعد الذات لا بزمان ، بل بترتيب الوجود ، لكن تلك الكثرة ترتقي به كذا بطول شرحه . « 2 » والترتيب يجمع الكثرة في نظام ، فالنظام وحدة مّا ، وإذا اعتبر الحقّ ذاتا وصفاتا كان الكلّ في وحدة ، فإذا « 3 » كان كلّ كلّ متمثّلا في قدرته وعلمه ، ومنهما يحصل حقيقة الكلّ متقررة « 4 » ، ثم يكتسي الموادّ ، فهو كلّ
هامش
( 1 ) . بسبب كثرة المعلومات الغير المتناهية وبحسب مقابلة القوّة والقدرة الغير المتناهية ؛ فلا كثرة في الذّات . الخ . ( 2 ) . في المصدر : « ترتيب ترتقي به إلى الذات يطول شرحه » . ( 3 ) . في المصدر : « فإذن » . ( 4 ) . في المصدر : « مفرزة » .