تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شيئا ، فإذا حصل منّا الإجماع لطلبه ، انبعث القوّة الّتي في العضلات إلى تحريك تلك الآلات من دون استعمال آلة أخرى في تحريك تلك الآلات . وهذا معنى قوله جل وعلا
كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » . « 2 » تعليق : « العلم هو حصول صور المعلومات في النفس ، وليس نعني به أنّ تلك الذوات تتحصل في النفس ، بل آثار منها ورسوم . وصور الموجودات مرتسمة في الباري ؛ « 3 » إذ هي معلولات ، وعلمه بها سبب وجودها » « 4 » . وقال في " رسالة منسوبة إليه " : « اعلم : أنّ المعلوم ليس هو الصورة الموجودة في الخارج وجودا عينيّا ؛ لأنّه لو كان كذلك لكان كلّ موجود وجودا عينيّا معلوما لنا ، ولكنّا لا نعلم المعدوم : لكنّا نحكم عليه حكما تصديقيّا ، كما نحكم على الخلاء بأنّه غير موجود ، فلو لم يكن متصوّرا لنا ، لم نحكم عليه بشيء . وأيضا لو كان المعدوم غير متصوّر ، لم يتحقّق الكذب في الأقوال ؛ لأنّ قولنا : هذا الكلام كذب ، معناه أنّه ليس له في الوجود الخارجيّ مطابق ، فلو كان كلّ متصوّر في الذّهن معبّر عنه بعبارة أمرا موجودا في الأعيان ، لما كان لقولنا : هذا الكلام كذب ، معنى ، بل كانت الأقوال
هامش
( 1 ) . البقرة : 117 ؛ آل عمران : 47 و 59 ؛ الأنعام : 73 ؛ النحل : 40 ؛ مريم : 35 ؛ يس : 83 ؛ غافر : 68 . ( 2 ) . التعليقات : 232 . ( 3 ) . في المصدر : « في ذات الباري » . ( 4 ) . التّعليقات : 95 .