تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ كلامه في التعليقات ]

وقال في " التّعليقات " :

« تعليق : الأوّل يعرف كلّ شيء من ذاته ، لا على أن تكون الموجودات علّة لعلمه ، بل علمه علّة لها مثل أن يكون البنّاء يبدع في الذّهن صورة بيت ، فيبنيه على ما هو في الذّهن ، فلو لا تلك الصورة المصوّرة من البيت في الذهن ، لم يكن للبيت وجود « 1 » ، فلم تكن صورة البيت علّة لعلم البنّاء ، بل الأمر بالعكس « 2 » ، وما كان بخلاف ذلك فإنّه كالسماء الّتي هي علّة لعلمنا بها ؛ فإنّ وجودها علّة لعلمنا بها . وقياس الموجودات إلى علّتها « 3 » كقياس الموجودات الّتي نستنبطها بأفكارنا ، ثمّ نوجدها ؛ فإنّ الصور الموجودة من خارج علّتها الصور المبدعة في أذهاننا ، ولكنّ الباري لم يكن يحتاج إلى استعمال آلة وإصلاح مادّة ، بل كما يتصوّر يجب وجود الشيء بحسب التصوّر . « 4 » وأمّا نحن ، فنحتاج - مع التصوّر - إلى استعمال آلات ، ونحتاج إلى شوق إلى تحصيل ذلك المتصوّر وطلب لتحصيلها . فالأوّل غنيّ عن كلّ هذا . تعليق : شبّه طاعة الموادّ والموجودات لتصوّره سبحانه بأن نتصوّر
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وجوده » . ( 2 ) . في المصدر : « لعلم البناء به . وما كان بخلاف الخ » . ( 3 ) . في المصدر : « إلى علمه » . ( 4 ) . في المصدر : « بل كما نتصور نحن وجود الشيء بحسب التصوّر » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 164 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده