تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثمّ لمّا كانت الجواهر العقليّة تعقل ما ليس بمعلولات لها بحصول صورها « 1 » فيها وهي تعقل الأوّل الواجب ، ولا موجود إلّا وهو معلول للأوّل الواجب كانت جميع صور الموجودات الكلّيّة والجزئيّة على ما عليه الوجود حاصلة فيها ، والأوّل الواجب يعقل تلك الجواهر مع تلك الصور لا بصور غيرها ، بل بأعيان تلك الجواهر والصور وكذلك الوجود على ما هو عليه . فإذن
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
من غير لزوم محال من المحالات المذكورة » « 2 » . انتهى كلام " شرح الإشارات " . وفيه وجوه من البحث : فإنّ قياس الوجود الصادر المباين فليس بهذه المثابة ، وكذا « 3 » قياس الصادر عن العاقل لذاته في عدم الحاجة إلى صورة زائدة ، على العاقل لذاته في ذلك قياس مع الفارق ؛ فإنّ العاقل إنّما لا يحتاج في إدراك ذاته إلى صورة زائدة ؛ لمكان الاتّحاد . وأمّا الصادر المباين ، فليس بهذه المثابة ، وكذا قياس الصادر عن العاقل بالاستقلال على الصورة الحاصلة في النفس بالمشاركة ؛ فإنّ الصورة الحاصلة إنّما لا تحتاج إلى صورة أخرى ؛ لأنّ الحصول هناك متحقّق بالقيام ، وهو كاف في العلم ، بخلاف الصادر المباين . والحاصل : أنّ الحصول الّذي يكفي في تحقّق العلم - على ما هو المسلّم - إنّما هو الحصول المتحقّق في ضمن الاتّحاد والقيام ، وأمّا كفاية
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بحصول صور فيها » . ( 2 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 304 - 307 . ( 3 ) . في د : جملة « قياس الوجود الصادر المباين فليس بهذه المثابة وكذا » ساقطة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 159 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده