شيء عن شيء ؛ فعلمه وبصره واحد .
وقال أيضا : علمه بذاته هو كونه نورا لذاته وظاهرا لذاته ، وعلمه بالأشياء كونها ظاهرة له إمّا بأنفسها أو بمتعلّقاتها الّتي هو مواضع الشعور المستمرّ للمدبّرات العلويّة . وذلك - أي علمه بالأشياء - إضافة - لكونه عبارة عن ظهور الأشياء له - وعدم الحجاب سلبيّ . والّذي يدلّ على أنّ هذا القدر - أي ظهور الأشياء له - كاف في علمه بها هو أنّ الإبصار إنّما كان بمجرّد إضافة ظهور الشيء للمبصر مع عدم الحجاب ، فإضافته تعالى إلى كلّ ظاهر له ، إبصار وإدراك له ، وتعدّد الإضافات العقليّة - الّتي له إلى الأشياء الكثيرة - لا يوجب تكثّرا في ذاته » « 1 » . انتهى كلام " حكمة الإشراق " .
[ كلام المصنّف في بيان مذهبه المختار ]
ومختار المصنّف هو هذا المذهب « 2 » كما أشرنا إليه .
[ كلام المصنّف في شرح رسالة العلم ]
قال في " شرح رسالة العلم " : « والحقّ أنّه ليس من شرط كلّ إدراك أن يكون بصورة ذهنيّة ، وذلك لأنّ ذات العاقل إنّما تعقل نفسه بعين صورته الّتي بها هي هي .
وأيضا بالمدرك للصورة الذهنيّة إنّما يدركها بعين تلك الصورة لا
هامش
( 1 ) . حكمة الإشراق : 150 و 152 .
( 2 ) . أي المذهب الخامس ، مذهب صاحب الإشراق .