والأولى - على تقدير التثليث - أن يحمل قوله : « واسناد كلّ شيء إليه » على أحد دليلين آخرين دالّين على أصل العلم وعمومه ، على ما « 1 » ذكرهما بعض الأعلام « 2 » :
« أحدهما : أنّه تعالى لمّا كان مبدأ لجميع الموجودات الّتي منها العلماء مطلقا ، والعلماء بذواتهم بلا شبهة ، كان عالما بذاته لا محالة ؛ لوجوب كون العلّة أكمل وأشرف من المعلول ، ثمّ من كونه تعالى عالما بذاته ومبدأ لجميع الموجودات يعلم كونه عالما لجميع الموجودات .
والثاني : أنّه تعالى لمّا كان مبدأ لجميع الموجودات الّتي منها الصور العلميّة ، كان مبدأ لفيضان العلوم على العلماء فكان عالما بالضرورة ، إذ فيّاض العلوم وملهمها ، أولى بأن يكون عالما ، ثمّ من كونه عالما مطلقا يعلم كونه عالما بذاته ، ومن كونه عالما بذاته ومبدأ لجميع الموجودات ثبت كونه عالما بجميع الموجودات » . « 3 »
هامش
( 1 ) . في د : جملة « على ما » ساقطة .
( 2 ) . ومنهم المحقّق الخفري .
( 3 ) . نقل باختلاف يسير . لاحظ : حاشية الخفري على إلهيّات شرح تجريد العقائد : 116 .