تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

[ تنبيه ]

واعلم : أنّ المشهور في كتب المتأخرين تقرير هذا الدليل على أنّه دليلان : الأوّل : أنّه تعالى مجرّد ، وكلّ مجرّد فهو عاقل لذاته ولغيره من المعقولات ، كما مرّ في « مبحث التعقّل » « 1 » . والثّاني : أنّه عاقل لذاته ، - لما مرّ - وذاته علّة لما سواه ، والعلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول كما مرّ . والشارحون أيضا حملوا كلام المصنّف على ذلك . « 2 » والأوجه ما ذكرنا كما لا يخفى على من تتبّع كتب الشيخ سيّما " الإشارات " تتبّع فحص وإتقان . وظاهر كلام المصنّف وإن كان يوهم التثليث لكنّ الأظهر عند التدبّر خلافه ؛ إذ ليس مجرّد استناد الكلّ إليه دليل العلم ، بل بعد الضمّ إلى الدليل الدالّ على علمه بذاته ، ولذلك حمل بعضهم « 3 » قوله : « والأخير عامّ » على أنّ المراد أنّه دليل لعموم العلم .
هامش
( 1 ) . لاحظ : الجزء الرّابع من هذا الكتاب : ص 169 ، المسألة الأولى من المطلب الخامس من المبحث الثّاني . ( 2 ) . انظر : كشف المراد : المسألة الثالثة من الفصل الثّاني من المقصد الثّالث ؛ وتسديد القواعد في شرح تجريد العقائد : الورقة 1369 ، مخطوطة ؛ وشرح تجريد العقائد : 312 - 313 . ( 3 ) . ومنهم العلّامة الحلّي رحمه اللّه في كشف المراد .