ويختص « 1 » الرطوبات في باطن الأرض .
وتميل إلى الشمال بعد ذلك صيفا لتستولي الحرارة على ظاهر الأرض ، وتستعمل الرطوبات في تغذية النبات والحيوان . وإذا جفّ باطن الأرض يكون البرد قد جاء والشمس مالت فتارة تحيل « 2 » الأرض غذاء ، وتارة تعدّ . « 3 »
ولمّا كان القمر يفعل شبيه ما يفعل الشمس من التسخين والتحليل إذا كان مستديرا « 4 » قويّ النور ، جعل مجراه في تبدّره مخالفا لمجرى الشمس .
فالشمس تكون في الشتاء جنوبيّة والبدر شماليّا ، لئلّا يعدم السببان المسخّنان معا .
ولمّا كانت الشمس صيفا على سمت رؤوس أهل المعمورة ، جعل أوجها هناك ، لئلّا يجتمع قرب الميل وقرب المسافة معا ، ويشتدّ التأثير .
ولمّا كانت [ الشمس ] شتاء بعيدة عن سمت الرؤوس ، جعلت حضيضها هناك ، لئلّا يجتمع بعد الميل وبعد المسافة فينقطع التأثير .
وكانت الشمس دون هذا القرب ، أو فوق هذا البعد ، لما استوى تأثيرها الّذي يكون عنها الآن .
وكذلك يجب أن يعتقد في كلّ كوكب وفي كلّ شيء ، ويعلم أنّه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وتحقن » .
( 2 ) . في المصدر : « يمتلى » .
( 3 ) . في المصدر : « تغذو » .
( 4 ) . في د : « تتبدّر » ، وفي المصدر : « متبدّرأ » .