والعناصر والكواكب سيّما الشمس والقمر ، ومسيرهما في فلكيهما على وجه يقربان تارة ويبعدان أخرى ، فيتعلّق بذلك الحرّ والبرد ورطوبة الهواء ويبوسته وكثرة الأنداء والأمطار وشدّة الحرّ والإنضاج للثّمار « 1 » وتربية النّبات وصلاح الأمزجة ، ترتيب مطابق للمنفعة ، مستحسن الصّفة « 2 » غالبا .
وكذلك القول في أعضاء الحيوان وما ذكره الأطبّاء فيها وفي مواضعها من الحكم اللّطيفة ، فإذا عنى بالأحكام مجموع الأمور الثّلاثة ، فلا يرد فعل السّاهي والنائم ؛ لكونه نادرا جدّا .
وكذلك الحركات الصّادرة من الجمادات إمّا أن لا تكون كثيرة ، مستحسنة « 3 » ، وإن كانت مستحسنة لم تكن مطابقة للمنفعة . كذا في " نقد المحصل " « 4 » .
[ كلام الحكماء في حكمته تعالى ]
ولا بدّ أن نذكر هاهنا شيئا ممّا ذكره الحكماء في بيان حكمته تعالى في ترتيب هذا النظام المشاهد ، وأنّه في غاية الإتقان ونهاية الإحكام .
قال الشيخ في كتاب " المبدأ والمعاد " : « ولمّا كان علم الأوّل بنظام الخير في الوجود علما لا نقص فيه ، وكان ذلك العلم سببا لوجود ما هو علم
هامش
( 1 ) . في د : « وإنضاج الثمار » .
( 2 ) . في د : « الصنعة » .
( 3 ) . لاحظ : نقد المحصل : 279 - 280 .
( 4 ) . لاحظ : نقد المحصل : 279 - 280 .