المبحث السّادس [ في الوضع
قال : السّادس : الوضع ، وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبتين ، وفيه تضادّ وشدّة وضعف .
أقول : لمّا فرغ المصنّف رحمه اللّه من البحث عن المتى شرع في البحث عن الوضع وهو ] في الجنس السّادس من المقولات التسع على ما قال :
السّادس : الوضع وهو هيئة تعرض الجسم باعتبار نسبتين :
إحداهما : نسبة أجزاء الجسم بعضها إلى بعض بحيث يتخالف الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف .
والثّانية : نسبتها إلى أشياء غير ذلك الجسم : إمّا خارجة عنه ، أو داخلة فيه ، كالقيام ، فإنّه هيئة للإنسان بحسب انتصابه وهو نسبة في ما بين أجزائه ، وبحسب كون رأسه من فوق ورجله من تحت ، ولهذا يصير الانتكاس وضعا آخر .
فالمحيط على الإطلاق يكون له الوضع بحسب الأمور الدّاخلة فقط ، والمحاط على الإطلاق بالعكس ، وما هو محيط ومحاط بحسب الاعتبارين جميعا .