أنّ الحجر المرمي إلى فوق فيه ميل إلى أسفل ألبتّة ، بل مبدأ من شأنه أن يحدث ذلك الميل إذا زال العائق ، وقد يغلب ، كما أنّ في الماء قوة ومبدأ يحدث البرد في جوهر الماء إذا زال العائق وقد يغلب .
فقد بان أنّ الآنين متباينان ، وبين كلّ آنين زمان .
والأشبه أن يكون الموصل يبقى موصلا زمانا ، لكنّا أخذناه موصلا آنا ليكون أقرب إلى الموجب لعدم السكون ، فقد انحلّت الشبهة . انتهى كلامه مع أدنى توضيح » « 1 » .
ولعمري أنّ من وقف عليه ثمّ تشكّك فيه ، فليس من التحصيل بشيء .
والمصنّف اختار مذهب أرسطو فقال : ولا اتصال لذوات الزوايا ؛ أي الحركتين واقعتين على خطّين مستقيمين متلاقيين بنقطة على غير استقامة ، كضلعي الزّاوية .
والانعطاف ، عطف على الزّوايا ، أي ولذوات الانعطاف . والمراد منها :
الحركتان الواقعتان على خطّ واحد مستقيم ذهابا ورجوعا من غير حدوث زاوية ، فالمراد بالانعطاف الرجوع إلى الصوب الأوّل بقرينة المقابلة مع الزّوايا ، فتدبّر .
واعتمد في الاستدلال على الحجّة الّتي اعتمد عليها الشيخ ، فأشار إليها بقوله : لوجود زمان بين آني الميلين ؛ أي ميل الوصول ، وميل اللّاوصول على ما عرفت .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 292 - 299 / الفصل الثّامن من المقالة الرّابعة .