تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ما من شأنه أن يبطل ، أو يمنع ما شأنه أن يمنع ، ويكون القدر من الزّمان الّذي فيه الإبطال والمنع بحسب المناسبة بين الفعل والانفعال . وأمّا الحجّة الأخرى : فيجوز أن يقولوا عليها : إنّ السّبب فيه عدميّ هو عدم حدوث الميل عن القوّة المحرّكة . فإنّ هذه القوّة المحرّكة إنّما يحرّك بإحداث ميل . وقد علم أنّها إذا كانت في مكانها الطبيعيّ لم يكن لها هناك ميل إلى جهة ألبتّة ، وتلك القوّة موجودة ، فلذلك تجوز في الجهة الأخرى الّتي ترامت إليها بميل قاسر أن تكون ممنوعة عن الميل الّذي يحدثه بالطبع بمعارضة الميل القسري ، ويلزم من ذلك أن لا يتحرّك ، وذلك كسخونة الماء الغريبة إذا كانت قوّية بعد ، فإنّها مانعة عن أن تنبعث عن طبيعة الماء برده الطبيعي . فإنّا نعلم أنّ الميل الغريب يستولي على الميل الطبيعيّ ويعدمه ، ويمنع عنها الحركة الطبيعية ، فيجوز أن يكون عند انتهاء الحركة فيه من الميل الغريب بقدر ما يمنع القوّة الطبيعيّة عن إحداث الميل الطبيعيّ ، ويكون أضعف أن يقوى مع تلك الممانعة على التّحريك في تلك الجهة ، بل يضعف عن التّحريك ، فلا يحرّك ، ولا يضعف عن ممانعة الطبيعة من إحداث الميل . فلا الميل « 1 » الغريب يقوى على التّحريك غالبا للقوّة الطبيعيّة ، ولا القوّة الطبيعيّة يقوى على إحداث الميل الطبيعيّ إلى أن يبطل تلك البقية من الميل الغريب بنفسها أو يبطلها سبب آخر . وأمّا الحجّة الدولابية : فقد قيل عليها : إنّ الكرة الحقيقيّة لا نقطة حقيقيّة لها وأنّما تماسّ بسطح .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فإنّ الميل » .