[ الفرع الثّالث في تضّادّ الحركة
قال : وتضادّ الأوّلين التضادّ .
أقول : ] وتضادّ الأوّلين ؛ أي المتقابلين وهما المبدأ والمنتهى ، التضادّ ؛ أي يقتضي تضادّ الحركة .
قال الشيخ ما ملخّصه : إنّ الحركة قد تتضاد ، فإنّ التسوّد موافق للتبيّض في الجنس ويشاركه في الموضوع .
ولكنّه مقابل له يستحيل اجتماعه معه وهو معنى وجوديّ كالتبيّض .
وليس أحدهما مقولا بالقياس إلى الآخر وبينهما غاية الخلاف . وهذه هي الأمور الّتي بها يصير الشّيء ضدّا للشّيء فالتسوّد ضدّا للتبيّض ، كما أنّ السّواد ضدّ للبياض .
وكذلك في مقولة الكمّ أيضا ، فإنّ النموّ ضدّ للذّبول ، فإنّ الصّغير والكبير وإن كانا متضايفين ، لكن الصّغير والكبير اللّذين هما بحسب النوع يقالان على الإطلاق لا بالقياس لكونهما محدودين في الطبع .
على أنّ في النموّ والذّبول اعتبارا آخر يغني عن ذلك . فإنّ الحركة إلى الزّيادة ، ليست حركة إلى الزّيادة بالقياس إلى الحركة إلى النقصان ، وإن كانت