بمتضادّين ، إذ ليس موضوعاهما ذلك يقبلان تعاقبهما ولا موضوع آخر ألبتّة على ما بينّاه .
ثمّ قال : وأمّا التّشكيك المورد من حال الصاعد والهابط فسنحققه بعد .
انتهى » . « 1 » وسننقله عن قريب .
وأمّا وحدتها بالجنس ، فيعتبر فيها كون الأنواع المختلفة منها داخلة في جنس واحد قريب أو بعيد كحركة التسخّن مع حركة التبرّد أو مع حركة التسوّد بخلافها مع حركة النموّ .
وبالجملة : المعتبر فيها هو بعض ما اعتبر في الوحدة النوعيّة ، وهو وحدة ما فيه الحركة ، فالحركة في الكيف مع الحركة في الكم والأين والوضع أجناس مختلفة وحركة النموّ والذّبول والتخلخل والتكاثف جنس واحد ، وكذا في الكيف وغيره .
وصرح الإمام الرازي : بأنّ اتّحاد حركات المقولة الواحدة اتّحاد في الجنس العالي ، ثمّ يتنازل على ترتيب أجناس المقولة . مثلا الحركة في الكيف جنس عال وتحته الحركة في الكيفيّة المحسوسة وتحتها الحركة في الألوان وعلى هذا القياس . « 2 »
وإلى هذا أشار الشّيخ بعد بيان ما به تختلف الحركة نوعا على ما نقلنا بهذه العبارة : « فإن كانت كلّها مكانية ، أو كلّها كيفيّة أو كميّة ، كانت واحدة
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 269 - 271 .
( 2 ) . لم نعثر على مصدره .