[ الثّالث والرّابع : في الأين والوضع
قال : في الأين والوضع ظاهر .
أقول : ] ووقوع الحركة في مقولتي : الأين والوضع ظاهر .
أمّا الأين : فظهوره بحيث لا يشكّ فيه أحد ولم يختلف فيه .
وأمّا مقولة الوضع : فقال الشيخ : إنّه قد قيل إنّها لا حركة فيها ألبتّة ، إذ لا تضادّ في الوضع . فإنّه إذا انتقل الشّيء من قيام إلى قعود ، فإنّه لا يزال في حكم القائم إلى أن يصير قاعدا دفعة ، وكذلك إذا انتقل من قعود إلى قيام ، فإنّه لا يزال في حكم القاعد حتّى يصير قائما دفعة .
ثمّ قال : والحقّ يوجب أن يوجد « 1 » في الوضع حركة ، فإنّه لا كثير حاجة إلى التضادّ الحقيقيّ في طرفي الحركة ، يتبيّن لك بتأمّل حركة الفلك .
على أنّ الوضع لا يبعد أن يكون فيه تضادّ حتّى يكون المستلقى مضادّا للمنبطح .
والّذي قيل من الانتقال من قيام إلى قعود أنّه يكون إن عني به أنّ القعود الّذي هو الطرف يحصل دفعة فهو صادق ، وكذلك السواد الّذي هو الطّرف يحصل دفعة « 2 » ، وإن عني به أنّ كلّ وضع ينتقل عنه إلى القعود يكون ذلك الانتقال دفعة ، فهو كذب ، لأنّ الانتقال عن القيام إلى القعود
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أن يكون » .
( 2 ) . في المصدر : « والأين الّذي هو الطرف يحصل دفعة » .