[ الثّاني : في الكيف
قال : وفي الكيف للاستحالة المحسوسة مع الجزم ببطلان الكمون والورود لتكذيب الحسّ لهما .
أقول : ] ووقوع الحركة في الكيف للاستحالة المحسوسة كما يشاهد من استحالة الماء من البرودة إلى الحرارة وبالعكس ، وانتقال الحصرم من الخضرة إلى الحمرة ، ومنها إلى السوّاد . وكذا من الحموضة إلى الحلاوة كلّ ذلك يسيرا يسيرا ، ويحصل القطع بأنّ ذلك على ما يشاهد من غير أن يكون تلك الانتقالات في آنات بينها أزمنة قصيرة لا يشعر الحسّ بها ، كما توهمه الإمام « 1 » .
وأمّا ما تمسك به شارح المقاصد لنفي الحركة الكمّيّة والكيفيّة : « من أنّ ما بين المبدأ والمنتهى من مراتب الكميّات أو الكيفيّات متمايزة بالفعل ، فينتقل الجسم من كلّ منها إلى آخر دفعة كما في صيرورة الأرض ماء ثمّ هواء ، ثمّ نار مع الاتّفاق على أنّ ذلك ليس حركة جوهريّة » . « 2 » ففساده ممّا لا يخفى .
نعم ، يتوقّف بيان الاستحالة على إبطال مذهب الكمون والبروز على ما مرّ في مبحث المزاج « 3 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 575 / الفصل الثّاني عشر من الفنّ الخامس ، وشرح تجريد العقائد :
300 .
( 2 ) . شرح المقاصد : 2 / 422 .
( 3 ) . لاحظ : الجزء الثّالث من هذا الكتاب : المسألة الثّالثة من الفصل الرّابع .