قال الشيخ في " طبيعيات الشفاء " : « والكم ففيه أيضا حركة وذلك على وجهين :
أحدهما : بزيادة مضافة فينمو لها الموضوع ، أو نقصان يقع بالتحلل « 1 » فينقص له الموضوع ، وصورته في الأمرين باقية ، وهذا يسمى ذبولا ونموّا .
و [ الثّاني ] : قد يكون لا بزيادة تزاد عليه أو نقصان تنقص منه ، بل بأن يقبل الموضوع نفسه مقدارا أكبر أو أصغر بتخلخل ، أو تكاثف من غير انفصال في أجزائه .
وهذا وإن كان يلزمه استحالة قوام وهي من الكيف ، فتلك غير ازدياده في الكمّ ونقصانه فيه .
ولأنّ هذه الحالة سلوك من قوّة إلى فعل يسيرا يسيرا ، فهو كمال ما بالقوّة فهو حركة . لكنّه قد يتشكّك فيقال : إنّ الصّغير والكبير ليسا بمتضادين ، والحركات كلّها بين المتضادّات .
فنقول : أمّا أوّلا فلسنا نحن نتشدّد في إيجاب كون الحركات كلّها بين المتضادّات ، بل إذا كانت أشياء متقابلة لا تجتمع معا ، وسلك الشّيء من أحدهما إلى الآخر يسيرا يسيرا ، سمينا الشّيء متحرّكا ، وإن كان لا تضادّ هناك .
على أنّ الصغير والكبير الإضافي اللّذين يتحرّك في ما بينهما النّامي
هامش
( 1 ) . في د : « يقع بالتخلخل » .