[ الفرع الثّالث في بيان كيفيّة وقوع الحركة في المقولات الأربع ]
والمصنّف لمّا فرغ من بيان نفي الحركة عن سائر المقولات شرع في تفصيل ما يقع فيه الحركة من المقولات الأربع .
[ الأوّل : في الكمّ
قال : ففي الكمّ باعتبارين : لدخول الماء القارورة المكبوبة عليه ، وتصدّع الآنية عند الغليان . وحركة أجزاء المغتذي في جميع الأقطار التّناسب .
أقول : ] فقال : ففي الكم ؛ أي وقوع الحركة في الكمّ باعتبارين :
أحدهما : التّخلخل والتّكاثف . والآخر : النموّ « 1 » والذّبول « 2 » .
فإنّ الانتقال في الكمّ : إمّا أن يكون من النقصان إلى الزيادة ، أو من الزّيادة إلى النقصان . والأوّل : يكون : إمّا بورود مادّة تزيد في كميّة الجسم وهو النموّ ، أو بدونه وهو التّخلخل ، كما في هواء باطن القارورة عند مصّها .
هامش
( 1 ) . النموّ : وهو ازدياد حجم الجسم بما ينضمّ إليه ويداخله في جميع الأقطار ، نسبة طبيعيّة ، بخلاف السمن والورم . التعريفات : 316 / برقم 1573 .
( 2 ) . الذّبول : هو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعيّة .
التعريفات : 143 / برقم 701 .