أمّا في الجوهر ؛ فكخروج الإنسان إلى الفعل بعد كونه بالقوّة .
وفي الكمّ ؛ فكخروج الباقي إلى الفعل عن القوّة .
وفي الكيف ؛ فكخروج السّواد إلى الفعل عن القوّة . « 1 »
وفي الأين ؛ فكالحصول فوق بالفعل بعد القوّة .
وفي متى ؛ فكخروج الغد إلى الفعل عن القوّة .
وفي الوضع ؛ فكخروج المنتصب إلى الفعل عن القوّة .
وكذلك في الجدة ؛ كخروجه إلى أن يكون متنعلا أو متسلّحا .
وكذلك في الفعل والانفعال .
لكن المعنى المتصالح عليه عند الحكماء القدماء في استعمال لفظ الحركة ليس ما يشترك فيه جميع أصناف هذه الخروجات عن القوّة إلى الفعل ، بل ما كان خروجا لا دفعة بل متدرجا .
وهذا ليس يتأتى إلّا في مقولات معدودة مثلا كالكيف ، فإنّ ذا الكيف بالقوّة يجوز أن يتوجّه إلى الفعل يسيرا يسيرا إلى أن ينتهي إليه ، وكذلك ذو الكمّ بالقوّة .
ونحن سنبيّن من بعد أنّ أيّ المقولات يجوز أن يقع فيه هذا الخروج من القوّة إلى الفعل ، وأيّها لا يجوز أن تقع فيه ذلك .
هامش
( 1 ) . وفي المضاف : فكخروج الأب إلى الفعل عن القوّة .