تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أمّا في الجوهر ؛ فكخروج الإنسان إلى الفعل بعد كونه بالقوّة . وفي الكمّ ؛ فكخروج الباقي إلى الفعل عن القوّة . وفي الكيف ؛ فكخروج السّواد إلى الفعل عن القوّة . « 1 » وفي الأين ؛ فكالحصول فوق بالفعل بعد القوّة . وفي متى ؛ فكخروج الغد إلى الفعل عن القوّة . وفي الوضع ؛ فكخروج المنتصب إلى الفعل عن القوّة . وكذلك في الجدة ؛ كخروجه إلى أن يكون متنعلا أو متسلّحا . وكذلك في الفعل والانفعال . لكن المعنى المتصالح عليه عند الحكماء القدماء في استعمال لفظ الحركة ليس ما يشترك فيه جميع أصناف هذه الخروجات عن القوّة إلى الفعل ، بل ما كان خروجا لا دفعة بل متدرجا . وهذا ليس يتأتى إلّا في مقولات معدودة مثلا كالكيف ، فإنّ ذا الكيف بالقوّة يجوز أن يتوجّه إلى الفعل يسيرا يسيرا إلى أن ينتهي إليه ، وكذلك ذو الكمّ بالقوّة . ونحن سنبيّن من بعد أنّ أيّ المقولات يجوز أن يقع فيه هذا الخروج من القوّة إلى الفعل ، وأيّها لا يجوز أن تقع فيه ذلك .
هامش
( 1 ) . وفي المضاف : فكخروج الأب إلى الفعل عن القوّة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 393 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده