كان بالصّفة المذكورة ولا يوجب أن يكون أمرا قائم الذّات واحدا وأصلا بين الشيئين .
وأمّا القول بالقياس فإنّما يحدث في العقل ، فيكون ذلك هو الإضافة العقليّة ، والإضافة الوجوديّة ما بيّناه ، وهو كونه بحيث إذا عقل كان معقول الماهيّة بالقياس ، وأمّا كونه في العقل ، فأن يكون عقل بالقياس إلى غيره ، فله في الوجود حكم ، وله في العقل حكم ، من حيث هو في العقل لا من حيث الإضافة .
ويجوز في العقل إضافات مخترعة إنّما يعقلها العقل بسبب الخاصّة الّتي للعقل منها .
فالمضاف إذن موجود في الأعيان وبان أنّ وجوده لا يوجب أن يكون هناك إضافة إلى إضافة بغير نهاية .
وليس يلزم من هذا أن يكون كلّ ما يعقل مضافا يكون له في الوجود إضافة .
وأمّا المتقدّم والمتأخّر في الزّمان ، وأحدهما معدوم وما أشبه ذلك ، فإنّ التقدّم والتأخّر متضايفان بين الوجود إذا عقل ، وبين المعقول الّذي ليس مأخوذا عن الوجود الخاصّ . فاعلم : أنّ الشيء في نفسه ليس بمتقدّم إلّا لشيء موجود معه ، وهذا النوع من المتقدّم والمتأخّر موجود الطرفين معا في الذّهن ، فإنّه إذا أحضرت في الذّهن صورة المتأخّر وصورة المتقدّم
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 379
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٧٩