عقلت النفس « 1 » هذه المقايسة واقعة بين موجودين فيها ، إذ كانت هذه المقايسة بين موجودين في العقل . وأمّا قبل ذلك فلا يكون الشّيء في نفسه متقدّما فكيف يتقدّم على لا شيء موجود ؟
فما كان من المضافات على هذه السّبيل ، فإنّما تضايفها في العقل وحده . وليس في الوجود لها معنى قائم من حيث هذا التقدّم والتأخّر ، بل هذا التقدّم والتأخّر بالحقيقة من المعاني العقلية ، ومن المناسبات الّتي يفرضها العقل والاعتبارات الّتي يحصل للأشياء إذا قايس بينها العقل وأشار إليها . انتهى كلام الشيخ بعباراته » « 2 » . وإنّما طوّلنا بذكره ، لأنّ فيه شفاء للعليل وريّا للغليل .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « إذا أحضرت في الذّهن صورة المتقدّم وصورة المتأخّر عقلت النّفس . . . » .
( 2 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 156 - 160 .