تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وفي " شرح المواقف " بعد نقل كلام الإمام : « أنّ الأظهر أن يقال : إن اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال ، فذلك يكفيه عدم الصّحة المقتضية للسّلامة . وإن أثبت هناك آفة وجوديّة ، فلا بدّ من إثبات هيئة تقتضيها وكان الشيخ متردّدا في ذلك » « 1 » . وقيل « 2 » : المراد أن بينهما تقابل العدم والملكة بحسب التحقيق ، وتقابل التضادّ بحسب الشهرة ، حيث لم يعتبر الجمهور في التضادّ كونهما وجوديين ، بل اعتبار ذلك إنّما هو بحسب الاصطلاح . وقد صرّح الشيخ بذلك حيث قال : « إنّ أحد الضدّين في التّضاد المشهوريّ قد يكون عدما للآخر كالسكون للحركة ، والمرض للصحة « 3 » . على ما مرّ في بحث التقابل » « 4 » . وفيه : أن قوله « 5 » : « هيئة مضادّة » ظاهر في كون المرض أيضا وجوديّا . وأما اعتراض الإمام على جعل الصّحة والمرض من الكيفيّات النفسانيّة : بأنّهم « 6 » اتّفقوا على أنّ أجناس الأمراض المفردة ، ثلاثة : سوء المزاج ، وسوء التركيب ، وتفرق الاتصال . ولا شيء منها داخلا تحت الكيفيّة النفسانيّة .
هامش
( 1 ) . شرح المواقف : 6 / 149 - 150 . ( 2 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 377 . ( 3 ) . على ما نقله شارح المقاصد . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 377 - 378 . ( 4 ) . لاحظ : الجزء الثّاني من هذا الكتاب : المبحث الخامس من المسألة السابعة من الفصل الثّاني . ( 5 ) . أي قول الشيخ الرّئيس . ( 6 ) . أي الأطباء .