عوارضها ، لأنّ المخالفة بين الحال والملكة إنّما هي بعارض الرسوخ وعدمه .
وإنّما قدّم الملكة ، لكونها صحّة لاتّفاق ، ولكونها غاية الحال ، والغاية متقدّمة في العليّة .
وهذا التعريف يتناول صحّة الإنسان وغيره من الحيوانات . « 1 »
وعلى الثّاني عرّفها في " الشفاء " : « بأنّها ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها أفعاله الطبيعيّة وغيرها على المجرى الطبيعي غير مؤوفة » « 2 » .
وفي هذا التعريف شائبة تكرار ، لأنّ الملكة من الكيفيّات النفسانيّة ، أي المختصّة بذوات الأنفس « 3 » ، اللّهم إلّا أن يراد بالملكة الحال الرّاسخ وغير الرّاسخ من مطلق الكيفيّات ، أو يراد بالأنفس ما يعمّ النباتية كلاهما خلاف الاصطلاح كما في " شرح المقاصد " « 4 » .
وعلى هذا يبتني كلام الإمام من أنّ تعريف " القانون " يتناول صحّة النبات أيضا ، وهو ما إذا كان أفعاله من الجذب والهضم سليمة . وأمّا ما ذكر في موضع آخر من " القانون " « الصّحة هيئة بها يكون بدن الإنسان في مزاجه
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 375 .
( 2 ) . منطق الشفاء : 1 / 253 / المقولات . مؤوفة من الآفة .
( 3 ) . الحيوانيّة على ما صرّحوا به .
( 4 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 375 - 376 .