[ الفرع الرّابع في أنّ القدرة متعلّقة بالضدّين
قال : وتعلّقها بالطّرفين على السواء .
أقول : ] وتعلّقها بالطرفين ؛ أي بالفعل والترك على السّواء ، على ما ذهب إليه الحكماء والمعتزلة ، « 1 » لا بطرف واحد على ما ذهب إليه الأشاعرة « 2 » .
وذلك لأنّ معنى القدرة صحّة الفعل والتّرك معا ، لا صحّة أحدهما فقط .
وهذا ظاهر .
والمعتزلة : يدّعون الضّرورة فيه ، كما نقل عنهم في " المواقف " « 3 » .
هامش
( 1 ) . والإماميّة . لاحظ : نقد المحصل : 167 ؛ ونهج الحق وكشف الصّدق : 130 - 131 ؛ وارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 96 ؛ ومنهاج اليقين في أصول الدين : 78 - 79 ؛ والإرشاد إلى تواضع الأدلّة في أصول الاعتقاد : 201 - 202 ؛ والذخيرة في علم الكلام : 83 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 261 - 263 .
( 2 ) . وقوم من الأوائل . لاحظ : مناهج اليقين في أصول الدّين : 78 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 261 ؛ وأصول الدين لفخر الرّازي : 90 ؛ ومحصّل أفكار المتقدمين والمتأخرين : 82 ؛ وشرح المواقف : 6 / 102 . اعلم أنّ القاضي عبد الجبّار قسّم الأشاعرة في هذه المسألة إلى فرقتين :
فرقة تقول : إنّ القدرة غير صالحة للضدّين ، وفرقة تقول : إنّها صالحة للضدين . وقال : هذا أي الرأي الثّاني إنّما أخذوه عن ابن الراوندي ، ظنّا منهم أنّه ينجّيهم عن ارتكاب القول بتكليف ما لا يطاق . لاحظ : شرح الأصول الخمسة : 396 - 398 .
( 3 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 153 .