تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ الفرع الثّاني في مغايرة القدرة الطبيعة والمزاج

قال : وتفارق الطّبيعة والمزاج بمقارنة الشعور والمغايرة في التابع . أقول : ] وتفارق القدرة الطبيعة وكذا تفارق المزاج المقارن للشعور بعد موافقتها إيّاهما في كونها صفة مؤثّرة ، وقوّة بمقارنة الشعور في الأوّل ، والمغايرة في التابع في الثّاني ، وهذا نشر على ترتيب اللّف . وإنّما كان تابع القدرة ، أي أثرها مغايرا لتابع المزاج وأثره ، لأنّ المزاج كما مرّ كيفيّة متوسّطة بين الكيفيّات الأربع ، « 1 » فيكون من جنس الكيفيّات المحسوسة ، وأثره من جنس أثرها ، وتأثيرها إنّما هو في ما يجانسها ، بخلاف القدرة وأثرها التّابع لها ، فإنّها من جنس الكيفيّات النفسانيّة وتأثيرها ليس فيما يجانسها . وبهذا التقرير اندفع ما في " الحواشي الشريفة " من أنّه يجوز أن يكون لمتبوع واحد باعتبارات مختلفة توابع متنوّعة ، فتغاير التّوابع لا يستلزم تعدد المتبوع . انتهى ، فليتدبر .
هامش
( 1 ) . وهي الحرارة ، والبرودة ، والرّطوبة ، واليبوسة .