[ الفرع الثّامن عشر في الجهل
قال : والجهل بمعنى يقابلهما ، وبآخر قسم لأحدهما .
أقول : اعلم : أنّ هذا الفرع في بيان النسبة الجهل بأقسامه بين العلم والاعتقاد . وأشار إليه بقوله : ]
والجهل بمعنى وهو كونه بمعنى عدم العلم أو الاعتقاد عمّا من شأنه ذلك ، وهذا يسمّى جهلا بسيطا ، « 1 » يقابلهما « 2 » ؛ أي العلم والاعتقاد تقابل العدم والملكة .
وبآخر ، وهو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه اعتقادا جازما ، سواء كان مستندا إلى شبهة أو تقليد « 3 » ، ويسمّى جهلا مركّبا ، لتركّبه من الجهلين الجهل بالواقع والجهل بكونه جاهلا به ، قسم لأحدهما « 4 » ، وهو الاعتقاد بالمعنى المتداول .
هامش
( 1 ) . لأنّه جهل واحد .
( 2 ) . أي بهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد مقابلة العدم والملكة .
( 3 ) . وبعبارة أخرى : الجهل المركّب وهو جهل بالواقع مع الجهل بأنّه جاهل به كمن يعلم أنّ زيدا في الدّار والحال أنّه ليس فيها .
( 4 ) . أي وبهذا المعنى قسم من الاعتقاد بالمعنى الأعمّ .