[ الفرع السّابع عشر في تعلّق العلم والاعتقاد
قال : وقد يصحّ تعلق كلّ من الاعتقاد والعلم بنفسه وبالآخر ، فيتغاير الاعتبار لا الصّور .
أقول : اعلم : أنّ العلم والاعتقاد من قبيل النسب والإضافات يصحّ تعلّقهما بجميع الأشياء حتّى بأنفسها كما أشار إليه المصنّف بقوله : ] وقد يصحّ تعلّق كلّ من الاعتقاد والعلم بنفسه : أي يصحّ تعلّق الاعتقاد بالاعتقاد وتعلّق العلم بالعلم ، إذ لا حجر فيهما فيتعلّقان بكلّ شيء .
وبالآخر ؛ أي يصحّ تعلّق الاعتقاد بالعلم وتعلّق العلم بالاعتقاد لذلك أيضا .
فيتغاير الاعتبار لا الصّور كما في العلم الحضوري ، فإذا تعلّق العلم الحضوري بنفسه كأن يتصوّر الإنسان مثلا ثمّ يتصوّر تصوّر الإنسان لم يكن تصوّر التّصور بحصول صورة أخرى منتزعة من الصّورة الأولى ، بل بحصول الصّورة الأولى بنفسها عند المدرك ، والتّغاير بين العلم والمعلوم كما في علم النفس بساير صفاتها القائمة بها يكون بالاعتبار لا بالذّات .
وكذا الحال إذا تعلّق العلم التّصوري بالعلم التّصديقي ، فإنّه لا يكون هناك صورة زائدة على الصّورة الّتي في التّصديق .