فإن قيل : كيف يتصور زوال الصّورة عن خزانة المعقولات الّتي هي العقل الفعّال عندهم ؟
قلنا : إذا زالت الهيئة الّتي بها يتمكّن من الاتصال بالمجرّد المسمّى بالفعل الفعّال لم يبق ذلك المجرّد خزانة للنّفس فقد زال الصّورة عنه من حيث هو خزانة لا من حيث نفسه فلا استحالة .
والشك تردّد الذّهن بين الطّرفين ؛ « 1 » أي طرفي النّسبة الحكميّة ، وهما الإيجاب والسّلب من غير رجحان لأحدهما .
هامش
( 1 ) . أي طرفي التقابل كالشكّ في الوجود والعدم ووجود اللّحية وعدمها ، والأبوّة والبنوّة ، والسّواد والبياض ، ويشترط فيه أن لا يترجحّ أحد الطّرفين .