[ الفرع الخامس عشر في الاعتقاد « 1 »
قال : والاعتقاد يقال لأحد قسميه ، فيتعا كسان في العموم والخصوص .
ويقع فيه التضادّ بخلاف العلم .
أقول : ] والاعتقاد قد اختلف فيه هل هو من قبيل العلوم أو جنس مغاير لها ؟
فقال جماعة بالأوّل .
وذهب أبو الهذيل « 2 » إلى الثّاني .
والتحقيق : أنّه يقال لأحد قسميه ، أي العلم ، وهو التّصديق الجازم المطابق الثابت الّذي قد مرّ تقسيم العلم إليه وإلى التّصور ، فيكون من جنس العلم لا محالة ، وهذا أحد الاصطلاحين في الاعتقاد . « 3 »
والاصطلاح الآخر فيه « 4 » ، وهو المشهور المتداول أنّه بمعنى
هامش
( 1 ) . لاحظ : نقد المحصل : 161 ؛ وارشاد الطالبين : 96 - 98 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدين : 89 - 90 .
( 2 ) . محمد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول العبدي ، مولى عبد القيس ، أبو الهذيل العلّاف المتوفّى ( 235 ه . ق ) من أئمة المعتزلة ولد في البصرة واشتهر بعلم الكلام وتوفي بسامراء .
لاحظ : وفيات الأعيان : 1 / 480 ؛ ولسان الميزان : 5 / 413 .
( 3 ) . أي المراد أنّ الاعتقاد يطلق على التصديق اليقيني الّذي هو أحد قسمي العلم إذ العلم منقسم إلى تصوّر وتصديق ، لأنّه جنس لهما ، فبهذا الاعتبار بين الاعتقاد والعلم عموم مطلق .
( 4 ) . وقد يطلق الاعتقاد على مطلق التصديق جازما كان أم لا ، مطابقا للواقع أم لا ، ثابتا كان أم لا .