إليها وفصّلها صارت ملحوظة قصدا منكشفا بعضها عن بعض انكشافا تامّا لم يكن حاصلا في الحالة الأولى مع حصول صور الأجزاء في الحالتين » « 1 » .
وقوله : المعلوم عقيب السؤال عارض من عوارض الجواب .
قلنا : الكلام في ما إذا كان المركب حاصلا في الذّهن بحقيقته لا باعتبار عارض من عوارضه ، فإنّ ذلك ليس علما بأجزائه لا إجمالا ولا تفصيلا .
وعن الثالث : على ما في شرح المواقف أيضا : « انّ الإجمال والتّفصيل ليس حالهما على ما توهّمه ، بل المعلوم فيهما واحد ، والمختلف هو العلم المتعلّق بذلك المعلوم ، فتارة يكون ذلك العلم على وجه ، وأخرى على وجه آخر كما عرفت . فإذا قلنا : هذا الشيء معلوم من حيث الإجمال دون التّفصيل كانت الحيثيّتان راجعتين إلى العلم دون المعلوم » . « 2 »
قال شارح المواقف : « من إنكاره العلم الاجمالي نشأ إنكاره الاكتساب في التّصورات » « 3 » .
هامش
( 1 ) . شرح المواقف : 6 / 39 .
( 2 ) . شرح المواقف : 6 / 42 .
( 3 ) . شرح المواقف : 6 / 39 .