تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عن غيره ، فيكون التفصيل حاصلا ، وإن لم يكن معلومة لم يكن العلم بها حاصلا أصلا . نعم ، ربّما كان حالة من أحوالها معلومة تفصيلا . فما هو معلوم مفصّل ، وما ليس بمفصّل ليس بمعلوم » « 1 » . الثّاني : « أنّه يمتنع حصول صورة واحدة مطابقة لأمور مختلفة لوجوب مساواة الصّورة لماهيّة كلّ واحد منها ، فتكون صورا مختلفة لا صورة واحدة ، بل يجب أن يكون لكلّ من تلك الأمور صورة على حدة ، ولا معنى للعلم التّفصيلي إلّا ذلك . نعم ، قد يحصل الصّور المتعدّدة دفعة ، كما إذا تصوّر حقيقة المركّب من حيث هو . وقد يحصل مترتّبة في الزّمان ، كما إذا تصوّر أجزاؤه واحدا بعد واحد . فإن أرادوا بالإجمال والتّفصيل حصول الصورة تارة دفعة وأخرى مترتّبة ، فلا نزاع فيه إلّا أنّ الإجماليّ بهذا المعنى ليس حالة متوسّطة بين القوّة والفعل . وأمّا ما قالوه من أنّه عقيب السّؤال عالم بالجواب إجمالا لا تفصيلا لترتّبه على التّقرير ، فمردود . بأنّ لذلك الجواب حقيقة وماهيّة وله لازم ، وهو أنّه شيء يصلح جوابا لهذا السؤال ، والمعلوم عقيب السؤال هو ذلك اللّازم ، وهو معلوم بالتفصيل . وأمّا حقيقة الجواب فمجهولة في تلك الحالة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . على ما نقله الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 256 . ( 2 ) . على ما نقله شارح المواقف . لاحظ : شرح المواقف : 6 / 38 - 39 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 208 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده