[ الفرع الثّاني عشر في مراتب العلم
قال : ومراتبه ثلاث .
أقول : اعلم : أنّ للتّعقّل ثلاث مراتب كما أشار إليه المصنّف بقوله : ] .
ومراتبه ؛ أي مراتب العلم ثلاث : « 1 »
الأولى : كونه بالقوّة : لما هو من شأنه سواء كانت القوّة قريبة كالعقل بالفعل ، أو بعيدة كالعقل الهيولاني ، أو متوسطة كالعقل بالملكة سمّوها علما تجوزا .
الثّانية : العلم الإجمالي : وهو حالة بسيطة بين القوّة المحضة والعلم التّفصيلي ، كحال من سئل عن مسألة ليس الجواب عنها المبتني على مقدمات كثيرة حاضرا في ذهنه مفصّلا ؛ لكن عنده ما لو بسط وفصل لكان عين تفصيل تلك المقدّمات ، فهي بالفعل من وجه ، وبالقوّة من وجه آخر .
الثّالثة : العلم التفصيلي : وهو أن تكون تلك المعلومات الكثيرة حاضرة في ذهنه متميزة بعضها عن بعض .
وزعم الإمام أنّ العلم الإجمالي باطل لوجوه :
الأوّل : « أنّ تلك التّفاصيل إن كانت معلومة وجب أن يتميّز كلّ منهما
هامش
( 1 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : كتاب النّفس / 212 / الفصل السّادس من المقالة الخامسة ؛ المباحث المشرقيّة : 1 / 335 - 337 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 53 - 62 .