[ الفرع الحادي عشر في أنّ العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول
قال : تعلّقه على التّمام بالعلّة يستلزم تعلّقه كذلك بالمعلول .
أقول : ] وتعلّقه : أي تعلّق العلم على التمام بالعلّة يستلزم تعلّقه كذلك ، أي على التمام بالمعلول .
في شرح العلّامة رحمه اللّه : « أنّ العلم بالعلّة يقع باعتبارات ثلاثة :
الأوّل : العلم بماهيّة العلّة من حيث هي ذات وحقيقة لا باعتبار آخر .
وهذا لا يستلزم العلم بالمعلول لا على التّمام ولا على النّقصان .
الثّاني : العلم بها من حيث هي مستلزمة لذات أخرى .
وهو علم ناقص بالعلّة فيستلزم علما ناقصا بالمعلول من حيث إنّه لازم للعلّة لا من حيث هي ماهيّة .
الثّالث : العلم بذاتها وماهيّتها ولوازمها وملزوماتها وعوارضها ومعروضاتها ومالها في ذاتها ومالها بالقياس إلى الغير .
وهذا هو العلم التامّ بالعلّة ، وهو يستلزم العلم التامّ بالمعلول ، فإنّ ماهيّة المعلول وحقيقته لازمة لماهيّة العلّة . وقد فرض تعلّق العلم بها من حيث ذاتها ولوازمها . انتهى » « 1 » .
هامش
( 1 ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : المسألة السابعة عشرة من الأعراض الثاني وهو الكيف .