تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

[ الفرع الخامس في أنّ العلم لا يعقل إلّا مضافا إلى المعلوم « 1 »

قال : ولا يعقل إلّا مضافا ، فيقوى الإشكال مع الاتّحاد . أقول : اعلم أنّ ] العلم وإن كان هو الصورة الحاصلة لكنّه لا يعقل ، ولا يتحقّق إلّا مضافا « 2 » ، فإنّه لا بدّ من إضافته الصّورة إلى ما هي صورة له ، فيقوى من لزوم الإضافة للعلم ، الإشكال الوارد على كون العلم صورة بلزوم اجتماع صورتين متماثلتين مع الاتّحاد ؛ أي في صورة علم الشيء بنفسه ، إذ عند الاتّحاد لا يمكن تحقّق الإضافة المستلزمة للمغايرة ، فيتقوّى أصل الإشكال ، وطبيعته بتعدّد أفراده . وأمّا الجواب عن الإشكالين : فعن الأوّل : أنّ علم الشّيء بنفسه حضوريّ ، فلا يستدعي صورة والمستدعي لها هو الحصولي . ولو سلّم ، فلا استحالة ، لكون أحد المتماثلين أصيلا والآخر ظليّا .
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع الكتب التالية : شرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 320 - 321 ؛ وشرحي الإشارات : 1 / 133 - 134 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 - 33 - 36 ؛ واللوامع الإلهيّة : 87 - 88 ؛ والمطالب العالية : 3 / 104 ؛ وشرح المواقف : 6 - 15 - 16 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 301 - 302 ؛ وشرح تجريد العقائد : 252 . ( 2 ) . إلى الغير ، فإنّ العلم علم بالشّيء ، ولا يعقل تجرّده عن الإضافة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 186 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده