يعقل الجزء الّذي كالمادّة وبالجزء الّذي كالمادّة ، فالجزء الّذي كالمادّة عاقلة لذاتها ومعقولة لذاتها ، ولا منفعة للجزء الّذي كالصّورة في هذا الباب هاهنا .
وإن كان يعقل الجزء الّذي كالمادّة بالجزء الّذي كالصّورة ، فالجزء الّذي كالصّورة هو المبدأ الّذي بالقوّة والجزء الّذي كالصّورة هو المبدأ الّذي بالفعل « 1 » ، وهذا عكس الواجب .
وإن كان يعقل الجزء الّذي كالمادّة بالجزأين جميعا ، فصورة الجزء الّذي كالمادّة حالّة في الجزء الّذي كالمادّة ، وفي الجزء الّذي كالصّورة ، فهي أكثر من ذاتها ، هذا خلف .
واعتبر مثل هذا في جانب الجزء الّذي كالصّورة .
وكذلك « 2 » إن وضع أنّه يعقل كلّ جزء بكلّ جزء .
فقد بطل إذن الأقسام « 3 » الثّلاثة ، وصحّ أنّ الصّورة العقليّة ليست نسبتها إلى العقل بالقوّة نسبة الصّورة الطبيعيّة إلى الهيولى ، بل هي إذا حلّت العقل بالقوّة اتّحدت ذاتهما شيئا واحدا ، فلم يكن قابل ومقبول متميّزي الذّات ، فيكون حينئذ العقل بالفعل بالحقيقة هي الصّورة المجرّدة المعقولة .
انتهى » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « كالصورة بالفعل » .
( 2 ) . في المصدر : « ولذلك » .
( 3 ) . في المصدر : « فقد بطلت الأقسام الثّلاثة » .
( 4 ) . المبدأ والمعاد : 7 - 10 .