مجرى الصّورة ، فإن كان عقلا بالفعل فهو عقل بالفعل دائما ، ولا يمكن أن يوجد وهو عقل بالقوّة .
ولا يجوز أن يكون هذا العقل بالفعل مجموعهما ، لأنّه لا يخلو : إمّا أن يعقل ذاته ، أو غير ذاته .
ولا يجوز أن يعقل غير ذاته ، لأنّ ما هو غير ذاته : إمّا أجزاء ذاته ، وهي المادّة والصّورة المذكورتان ، أو شيء خارج عن ذاته ، فهو « 1 » يعقله بأن يقبل صورته ، [ المعقولة ] ، فيحلّ منها محلّ المادّة ، ولا تكون تلك الصّورة هي الصورة الّتي نحن في بيان أمرها ، بل صورة أخرى بها يصير عقلا بالفعل . وأيضا نحن نضع هاهنا الصّورة الّتي بها يصير العقل بالفعل ( عقلا بالفعل هذه الصّورة ) « 2 » ؛ ثمّ مع ذلك فإنّ الكلام في المجموع مع تلك الصّورة الغريبة ثابت .
ولا يجوز أن تكون أجزاء ذاته أيضا ، لأنّه : إمّا أن يعقل الجزء الّذي هو كالمادّة ، أو الجزء الّذي هو كالصّورة ، أو كليهما .
وكلّ واحد من هذه الأقسام : إمّا أن يعقله بالجزء الّذي هو كالمادّة ، أو بالجزء الّذي هو كالصّورة ، أو بكليهما . « 3 »
أنت إذا تيقّنت « 4 » هذه الأقسام بان لك الخطأ في جميعها ، فإنّه إن كان
هامش
( 1 ) . في المصدر : « خارج عن ذاته ، فإن كان شيئا خارجا عن ذاته فهو الخ » .
( 2 ) . في المصدر : « بهذه الصّورة » بدل ما بين الهلالين .
( 3 ) . في المصدر : « كلاهما » .
( 4 ) . في المصدر : « تبيّنت » .