أو العقل بالقوّة الّتي حصل لها هذه الصّورة ، أو مجموعهما « 1 » .
ولا يجوز أن يكون العقل بالقوّة هو العقل بالفعل لحصولها له « 2 » ، لأنّه لا يخلو ذات العقل بالقوّة : إمّا أن يعقل تلك الصّورة ، أو لا تعقلها ، فإن كان لا تعقل تلك الصّورة ، فلم تخرج بعد إلى الفعل .
وإن كان تعقل تلك الصورة : فإمّا أن تعقلها بأن تحدث لذات العقل بالقوّة منها صورة أخرى ، وإمّا أن تعقلها بأن تحصل له هذه الصّورة بذاتها فقط .
فإن كان إنّما تعقلها بأن تحدث له منها صورة أخرى ذهب الأمر إلى غير النهاية .
وإن كان تعقلها بأنّها موجودة له : فإمّا على الإطلاق ، فيكون كلّ شيء حصلت له تلك الصّورة عقلا ، وتلك الصّورة حاصلة للمادّة وحاصلة لتلك العوارض الّتي تقترن بها في المادّة . فيجب أن تكون المادّة والعوارض عقلا لمقارنة تلك الصّورة ، فإنّ الصّورة المعقولة موجودة في الأعيان الطبيعية ، ولكن مخالطة بغيرها لا مجرّدة ، والمخالط لا تعدم المخالط حقيقة ذاته .
وإمّا لا على الإطلاق ، ولكن لأنّها موجودة لشيء من شأنّه أن يعقل ، فحينئذ : إمّا أن يكون « أن يعقل » نفس وجودها له ، فيكون كأنّه قال « 3 » : لأنّها
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مجموعها » .
( 2 ) . في المصدر : « لحصوله » .
( 3 ) . في المصدر : « فيكون حينئذ معنى أن يعقل إمّا نفس وجودها فيكون كأنّه يقول الخ » .