[ الفرع الثّالث في العاقل والمعقول « 1 »
قال : ولا يمكن الاتّحاد .
أقول : ذهب قوم من أوائل الحكماء إلى أنّ التّعقّل إنّما يكون باتّحاد صورة المعقول والعاقل وهو خطأ ، فإنّ الاتّحاد محال . وإلى هذا أشار بقوله : ]
ولا يمكن الاتحاد ؛ إشارة إلى بطلان مذهب فاسد كان مشهورا بعد المعلم الأوّل عند المشّائين من أصحابه ، وهو القول باتّحاد العاقل بالصّورة الموجودة فيه عند تعقّله إيّاها ، وأنّ النّفس الناطقة عند تعقّلها معقولاتها يتحدّ بالعقل الفعّال .
قال الشّيخ في الإشارات : « إنّ قوما من المتصدّرين يقع عندهم أنّ الجوهر العاقل إذا عقل صورة عقليّة ، صار هو هي .
ثمّ قال : وهؤلاء أيضا يقولون : إنّ النّفس الناطقة إذا عقلت شيئا ، فإنّما تعقل ذلك الشّيء باتّصالها بالعقل الفعّال ، وهذا حق . قالوا : واتّصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير نفس العقل الفعّال .
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع الكتب التالية : طبيعيّات الشّفاء : 2 / 212 - 220 / الفصل السّادس في مراتب أفعال العقل ؛ وشرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 292 - 295 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام :
2 / 36 - 62 ؛ والتحصيل : 807 - 808 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 369 - 379 ؛ رسالة اتّحاد العاقل بالمعقول ( - ضمن مجموعة رسائل فلسفّية لصدر المتألهين ) : 127 - 167 .