[ الفرع الثّاني في كيفيّة العلم
قال : ولا بدّ فيه من الانطباع في المحلّ المجرّد القابل .
وحلول المثال مغاير .
أقول : ] ولا بدّ فيه ؛ أي في العلم ، أي في علم المدرك بما عدا نفسه من الانطباع في المحّل - لما مرّ من إثبات الوجود الذّهني المجرّد - لأنّ المراد هو العلم بالكلّي فلا يكون إلّا مجرّدا ، فيجب تجرّد محلّه القابل لئلّا يلزم أن يكون الصّورة العقليّة إذا كانت محلّا لصورة عقليّة أخرى عالمة بها .
[ كيفيّة حصول الصّورة في العاقل ]
وحلول المثال مغايرا بيان للانطباع والمراد من المثال هو الماهيّة المجرّدة عن الوجود في الأعيان . ومن المغايرة مغايرتها للموجودة في الخارج في الأحكام .
وقد مرّ تحقيق ذلك مفصّلا في مبحث الوجود الذّهني .