تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ الفرع الرّابع في الحرف

قال : وتعرض له كيفيّة مميّزة تسمّى باعتبارها حرفا . أقول : ] وتعرض له ؛ أي للصوت كيفيّة مميّزة ، إشارة إلى ما عرّف به الشيخ الحرف حيث قال : الحرف كيفيّة تعرض للصوت بها يمتاز عن صوت آخر مثله في الحدّة والثقل تميّزا في المسموع . قالوا « 1 » : وبالمماثلة في الخفّة والثقل ؛ أي الزيريّة والبمية احتراز عنهما ، وبالتميّز في المسموع عن الغنة والبحوحة ، وهي غلظ الصّوت ، إذ الصّوت وإن كان يمتاز بهما عمّا يماثله في الخفّة والثقل ، لكنّهما ليستا مسموعتين ، فلا يحصل منهما تميّز في المسموع . وكذا عن نحوهما مثل الملائمة والمنافرة والجهارة والخفاءة إلى غير ذلك ، إذ لا يحصل بشيء منها تميز في المسموع من حيث هو مسموع ، وإن كان عدم مسموعيّة الغنة والبحوحة والجهارة والخفاءة منظورا به ، على ما في " شرح المواقف " « 2 » . يسمّى ذلك الصّوت المعروض لهذه الكيفيّة باعتبارها ؛ أي باعتبار عروضها له ؛ أي من حيث هو معروض لها حرفا وهاهنا مذهب ثالث : وهو أنّ الحرف عبارة عن مجموع العارض والمعروض .
هامش
( 1 ) . جمع من المحققين . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 279 . ( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 5 / 271 .