تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ الفرع الثّالث في الصداء « 1 »

قال : ] ويحصل منه « 2 » آخر وهو الصداء . [ أقول : ] قال الشّيخ : « وأمّا الصداء فإنّه يحدث من تموّج يوجبه هذا التموّج ، فإنّ هذا التموّج إذا قاومه شيء من الأشياء كجبل أو جدار حتّى وقفه ، لزم أن ينضغط أيضا بين هذا المتموّج المتوجه إلى قرع الحائط أو الجبل ، وبين ما يقرعه هواء آخر يرد ذلك ويصرفه إلى خلف بانضغاطه ، ويكون بشكله الأوّل ، وعلى هيئته كما يلزم الكرة المرميّ بها إلى الحائط أن تضطر الهواء إلى التموّج في ما بينهما وأن ترجع القهقرى . ثمّ قال : وقد بقي علينا أن ننظر ؛ هل الصداء هو صوت يحدث بتموّج الهواء الّذي هو المتموّج الثّاني ، أو هو لازم لتموّج الهواء الأوّل المنعطف النابي نبوا فيشبه أن يكون هو تموّج الهواء المنعطف النابي ؟ ولذلك يكون على صفته وهيئته ، وأن لا يكون القرع الكائن من هذا الهواء يولد صوتا من تموّج هواء ثان يعتد به . فإنّ قرع مثل هذا الهواء قرع ليس بالشديد ، ولو كان شديدا بحيث يحدث صوتا لأضر بالسمع .
هامش
( 1 ) . لاحظ البحث في الكتب التالية : المباحث المشرقيّة : 1 / 308 - 309 ؛ والتحصيل : 755 - 757 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 573 - 574 ؛ وشرح المواقف : 5 / 267 - 268 . ( 2 ) . أي من الصّوت ، صوت آخر ، لأنّه إذا صادم الهواء المتموّج الحامل للصّوت جسما كجبل أو جدار ، رجع الهواء المتموّج إلى الخلف ، فيدرك الصّوت مرّة ثانية وهو المسمّى بالصداء .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 148 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده