ويشبه أن يكون لكلّ صوت صداء . ولكن لا يسمع كما أنّ لكلّ ضوء عكسا .
ويشبه أن يكون السّبب في أن لا يسمع الصداء في البيوت والمنازل في أكثر الأمر ، أنّ المسافة إذا كانت قريبة من المصوّت وبين عاكس الصّوت لم يسمعا في زمانين متباينين ، بل يسمعا معا كما يسمع صوت القرع معه ، وإن كان بعده بالحقيقة .
وأمّا إذا كان العاكس بعيدا فرق الزّمان بين الصّوتين تفريقا محسوسا ، وإن كان صلبا أملس فهو لتواتر الانعكاس منه بسبب قوّة النبو يبقى زمانا كثيرا كما في الحمامات .
ويشبه أن يكون هذا هو السّبب في أن يكون صوت المغني في الصّحراء أضعف ، وتحت السّقوف أقوى ؛ لتضاعفه بالصّداء المحسوس معه في زمان كالواحد . انتهى » « 1 » .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 75 - 76 .