[ الفرع الثّاني في استحالة البقاء على الصّوت
قال : ويستحيل بقاؤه لوجوب إدراك الهيئة الصّوريّة .
أقول : ] ويستحيل بقاؤه ؛ أي قرار أجزاء الصّوت « 1 » ، لأنّه تابع للحركة الغير قارّة الأجزاء .
ومع ذلك استدلّ عليه بما أشار إليه بقوله : لوجوب إدراك الهيئة الصوريّة . يعني إذا سمعنا لفظة زيد مثلا أدركنا الهيئة الصوريّة ؛ أي ترتيب الحروف وتقديم بعضها على بعض ، فلو كانت مجتمعة في الوجود لم يكن إدراك هذا التّرتيب أولى من باقي التّرتيبات .
واعترض عليه « 2 » : بأنّ حدوثها بهذا الترتيب هو المرجّح لإدراك هذا التّرتيب دون البواقي .
وأمّا ما يقال : من أنّ الحروف ليست بأجزاء المصوّت ، بل من عوارضها المفارقة ، إذ قد يوجد ولا حرف هناك فلا يلزم من عدم بقاء الحروف عدم بقاء أجزاء الصّوت .
هامش
( 1 ) . أي أنّ الصّوت غير قارّ الأجزاء ويستحيل عليه البقاء ، بل توجد أجزاؤه على سبيل التجدّد والتقضّي كما في الحركة والزّمان ، خلافا للكرّاميّة . لاحظ : كشف المراد : المسألة السّابعة من مبحث الكيف ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 569 .
( 2 ) . نقله الشارح القوشجي وأجاب عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 245 .