تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

تتميم [ في حقيقة القرع ]

وممّا يجب أن نحقّق هاهنا الكلام في القارع والمقروع . قال الشّيخ : « لا بدّ في القرع من حركة قبل القرع ؛ وحركة تتبع القرع ، فأمّا الحركة قبل القرع ، فقد تكون من أحد الجسمين وهو الصائر إلى الثّاني . وقد تكون من كليهما ولا بدّ من قيام كلّ واحد منهما ، أو أحدهما في وجه الآخر قياما محسوسا . فإنّه إن اندفع أحدهما كما يحسّ ، بل في زمان لا يحسّ ، لم يكن صوت . والقارع والمقروع كلاهما فاعلان للصّوت ، لكن أولاهما به ما كان أصلبهما وأشدّهما مقاومة ، فإنّ حظه في ذلك أشدّ . وأمّا الحركة الثّانية : فهو انقلاب الهواء وانضغاطه بينهما بعنف ، والصّلابة تعين على شدّة ضغط الهواء والملاسة أيضا لئلّا ينتشر الهواء في فرج الخشونة . والتكاثف أولى بذلك لئلّا ينفذ الهواء في فرج التّخلخل . وربّما كان الجسم المقروع في غاية الرّطوبة واللّين . ولكنّه إذا حمل عليه بالقوّة وكلّف الهواء المتوسّط أن ينفذ فيه أو ينضغط في ما بينهما لم يكن ذلك الجسم أيضا بحيث يمكن الهواء المتوسّط أن ينفذ فيه ويشقّه في