تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والجواب : أنّ الآن لا تحقّق له خارجا « 1 » ، ولا ينقسم الزّمان إليه أصلا ، بل إنّما ينقسم إلى الماضي والمستقبل بحسب الفرض . والمراد بالآن : هو الفصل المشترك بينهما ، كالنّقطة المفروضة في وسط الخطّ ، ولا يلزم من عدم تحقّق الآن في الخارج ؛ عدم تحقق الزّمان فيه . كما لا يلزم من عدم تحقّق النّقطة المذكورة « 2 » في الخارج عدم تحقّق الخطّ فيه ، وأمّا لزوم عدم تحقق الزّمان من انحصاره في الماضي والمستقبل المعدومين . فالجواب عنه ما مرّ من كونهما معدومين في الحال لا مطلقا ، أو بمنع وجود الزّمان الممتدّ الّذي بإزاء الحركة القطع ، بل الموجود من الزّمان هو المسمّى بالآن السّيال الّذي بإزاء الحركة بمعنى التوسّط . ولو قرّرت هذه الحجّة كما قرّرت الحجّة الثّانية ثابتا ، وهو أنّه لو ، لم يكن الحال موجودا لم يكن الزّمان موجودا ، لأنّ الماضي كان حالا ، والمستقبل سيصير حالا ، والفرض أنّه لا وجود لما هو حال . « 3 » فتقرير الجواب عنه : أنّا لا نسلّم أنّ الماضي كان حالا والمستقبل سيصير حالا ، إذ الحال ممّا لا تحقّق له في الخارج كما عرفت .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 2 ) . أي المفروضة . ( 3 ) . فلا وجود للزّمان .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 95 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده