تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

[ المبحث الثّاني في القوى الحيوانيّة

قال : أمّا قوّة الإدراك للجزئي ، فمنه اللّمس ، وهي قوّة منبثّة في البدن كلّه . وفي تعدّده نظر . ومنه : الذّوق ؛ ويفتقر إلى توسّط الرّطوبة اللّعابيّة الخالية عن المثل والضدّ . ومنه : الشّمّ ؛ ويفتقر إلى وصول الهواء المنفعل من ذي الرائحة إلى الخيشوم . ومنه : السّمع ؛ وهو يتوقّف على وصول الهواء المنضغط إلى الصّماخ . ومنه : البصر ؛ ويتعلّق بالذّات بالضّوء واللّون ، وهو راجع فينا إلى تأثّر الحدقة ، ويجب حصوله مع شرائطه بخروج الشّعاع لا بالانطباع . فإنّ انعكس إلى المدرك ، أبصر وجهه ، وإن عرض تفرّق السهمين تعدّد المرئيّ . أقول : لمّا فرغ المصنّف من البحث عن الأمر العامّ - أعني : القوّة النباتيّة - شرع في البحث عمّا هو أخصّ منه ، وهو القوّة الحيوانيّة - أعني : الإحساس المشترك بين الإنسان وغيره من الحيوانات - وهي خمسة :