تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وثانيها : أن تنخلع صورته النوعيّة ، ويستحيل إلى الأخلاط ، ويسمّى كيموسا ، وابتداؤه في المارسايقا ، وهي عروق ضيقة من المعدة إلى الكبد ، وتمامه في العروق المتصغّرة المنتشرة في جميع أجزاء الكبد . وثالثها : في العروق من حين صعود الخلط في العرق العظيم الطّالع من حدبة الكبد . ورابعها : في الأعضاء من حين ترشّح الدّم من فوّهات العروق . والدّافعة « 1 » : وهي الّتي تدفع ما لا يصلح من أجزاء الغذاء لصيرورته غذاء لغلظته وكثافته ، فيفصل ؛ ويضيق المكان ، ويمنع الغذاء الوارد عن الوصول إلى الأعضاء ، ويفسد ، ويفسد البدن لا محالة . وقد تتضاعف هذه القوى لبعض الأعضاء « 2 » ، فإنّ هذه القوى الأربع يكون للمعدّة بالنّسبة إلى غذاء جميع البدن ، ولها أيضا هذه القوى لغذائها خاصّة . والنمو « 3 » ، وهي زيادة في الأعضاء الأصليّة كما عرفت ؛ غير السّمن « 4 » ، فإنّه زيادة في الأعضاء المتولّدة من الدّم ، كاللّحم والشّحم والسّمن . والمصورة ، وهي الثّالثة من القوى المولّدة ، كما عرفت عندي باطلة ؛ لاستحالة صدور هذه الأفعال المحكمة المركّبة عن قوّة بسيطة ليس لها شعور أصلا . إشارة إلى ما ذكره الإمام على ما في " شرح المقاصد " وهو : « أنّ العقل
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .